تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
107
الدر المنضود في أحكام الحدود
في سرقة الحرّ قال المحقق : ولو كان حرا فباعه لم يقطع حدا وقيل يقطع دفعا لفساده . أقول : قد اختلف في حكم سرقة الحر فقيل : لا يقطع لأنه ليس بمال وكون المسروق مالا شرط في حد السرقة إذ لا يتحقق بلوغ النصاب بدونه ولكن ذهب الشيخ وجماعة إلى أنه يقطع لا من حيث سرقته للمال بل من جهة كونه مفسدا في الأرض . قال في النهاية في باب حد المحارب : ومن سرق حرا فباعه وجب عليه القطع لأنه من المفسدين في الأرض . وقال الفاضل المقداد في التنقيح : والمشهور مذهبه في النهاية . انتهى . أقول : وعلى هذا فالحكم بالقطع تعبّد خاص وإلا فالحكم في المفسدين في الأرض ليس هو خصوص القطع بل هو أمور واحد منها ذلك . كما أنه لم يكتف بمجرد سرقة الحر بل ذكر بيعه أيضا بعد سرقته نظير ما صدر من إخوة يوسف بالنسبة إليه عليه السلام كما سيظهر ذلك من الأخبار أيضا . وقد استدل على وجوب القطع بأمور : أحدها الأولوية قال العلامة بعد أن ذكر أن المشهور هو القطع : لأن وجوب القطع في سرقة المال إنما كان لصيانته وحراسته ، وحراسة النفس أولى فوجوب القطع فيه أولى لا من حيث إنه سارق مال بل من حيث إنه من المفسدين . انتهى « 1 » . وأورد في الجواهر على هذا الاستدلال بأنه لا يوافق مذهبنا خصوصا بعد تعليق الحكم بسرقة المال على وجه مخصوص لا يتم في الحر على وجه تتحقق به الأولوية المزبورة بحيث تصلح مدركا للحكم .
--> ( 1 ) المختلف ص 777 .